نعم، الرسالة البريدية التعليمية الناجحة لا تقتصر على تقديم المعلومات، بل يجب أن تجعل القارئ يشعر أن فتح البريد كان مفيدًا له.
ولتحقيق ذلك، يجب الجمع بين موضوع يهم الجمهور، ومحتوى واضح وسهل التطبيق، وتصميم مريح، ودعوة طبيعية للتفاعل. الهدف هو بناء علاقة مستمرة مع المشترك، وليس دفعه إلى الشراء في كل رسالة.
اختَر موضوعًا يرتبط مباشرة باحتياجات المشتركين وأسئلتهم ومشكلاتهم. يمكن أن يكون درسًا مختصرًا، أو نصيحة عملية، أو شرحًا لخطأ شائع، أو طريقة لتحسين نتيجة معينة، وكلما كان الموضوع مرتبطًا باهتمامات الجمهور، زادت احتمالية فتح الرسالة والتفاعل معها.
اكتب عنوانًا جذابًا وواضحًا، فإن عنوان البريد هو أول ما يراه المشترك، لذلك يجب أن يعطيه سببًا حقيقيًا لفتح الرسالة، واستخدم عنوانًا يوضح الفائدة أو يثير الفضول دون مبالغة أو وعود لا يقدمها المحتوى.
لا تجعل الرسالة مجرد مجموعة من المعلومات النظرية، وحاول أن يخرج القارئ منها بخطوة يستطيع تنفيذها مباشرة. يمكن تقديم نصيحة محددة، أو خطوات مختصرة، أو قائمة تحقق، أو مثال عملي.
قسّم الرسالة إلى عناوين فرعية وفقرات قصيرة ونقاط واضحة. تجنب وضع كتلة نصية طويلة، خصوصًا أن كثيرًا من المستخدمين يقرأون البريد من الهاتف.
استخدم أمثلة واقعية، فإن المثال المناسب يمكن أن يحول المعلومة من فكرة مجردة إلى شيء مفهوم. اشرح الفكرة من خلال حالة عملية أو مشكلة شائعة، ثم وضح كيف يمكن التعامل معها.
يمكن إنهاء الرسالة بسؤال بسيط مثل: “ما أكبر تحدٍ تواجهه في هذا الموضوع؟” أو دعوة لمشاركة الرأي أو تجربة الخطوة المقترحة، ويمكن أيضًا توجيه القارئ إلى مقال أو فيديو أو أداة مرتبطة بالموضوع.
وإذا كان الهدف من الرسالة توجيه المشترك إلى محتوى إضافي، استخدم CTA مناسبًا مثل “اقرأ الدليل”، “شاهد الشرح”، “اكتشف المزيد” أو “جرّب الخطوات”. ويُفضل أن يكون الإجراء مرتبطًا مباشرة بما تعلمه القارئ داخل الرسالة.
استخدم ألوان وخطوط وأسلوب تصميم متوافقًا مع هوية العلامة التجارية، فإن الاتساق يجعل الرسائل أكثر احترافية ويساعد المشترك على التعرف على الشركة بسرعة.
تأكد من أن التصميم متجاوب وسهل القراءة على الشاشات الصغيرة، وأن الأزرار والروابط سهلة الضغط، وأن الصور لا تجعل الرسالة بطيئة أو مزدحمة.
وإذا كانت لديك معلومات عن اهتمامات الجمهور أو سلوكه، استخدمها لتقسيم القائمة وإرسال محتوى أكثر ارتباطًا بكل شريحة، فإن الرسالة المناسبة للشخص المناسب تكون عادة أكثر قدرة على جذب التفاعل من رسالة عامة للجميع.
راقب مؤشرات مثل معدل فتح البريد، ونسبة النقر، والردود، وإلغاء الاشتراك، والتحويلات، ولا تكتفِ بمعدل الفتح، لأن الهدف الحقيقي هو معرفة ما إذا كان المحتوى يدفع القارئ إلى التفاعل واتخاذ الخطوة المطلوبة.
ويمكن اختبار عناوين مختلفة، وطول الرسالة، وترتيب المحتوى، ونوع CTA، ثم مقارنة النتائج. ومع مرور الوقت ستتعرف على الموضوعات والصيغ التي يفضلها جمهورك.
وفي سيو هاب نقدم خدمات التسويق عبر البريد الإلكتروني وصناعة المحتوى، ونساعد الشركات على إعداد رسائل تعليمية مصممة حول احتياجات جمهورها، بدءًا من اختيار الموضوع وكتابة المحتوى، وصولًا إلى التصميم المتوافق مع الهوية البصرية، وتقسيم الجمهور، وقياس النتائج وتحسين الحملات.